أخطر رئيس في التاريخ الأمريكي

في رسالة مدوية نشرتها الإثنين صحيفة نيويورك تايمز، حذر خمسون جمهوريا عملوا بالبيت الأبيض وتولوا مسؤوليات كبيرة في جهاز الأمن القومي من أن دونالد ترامب سيكون “أخطر رئيس في التاريخ الأمريكي” بسبب جهله وعدم كفاءته.

خمسون جمهوريا عملوا في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون وتولوا مسؤوليات كبيرة في جهاز الأمن القومي الأمريكي، اعتبروا في رسالة مدوية الإثنين أن المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب لا يصلح للرئاسة بسبب جهله وعدم كفاءته، محذرين من أنه سيكون “أخطر رئيس في التاريخ الأمريكي”.

ومع أنهم لم يدعوا إلى التصويت للمرشحة الديموقراطية للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون، إلا أنهم أكدوا بكل وضوح في رسالتهم التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز “لن يصوت أي منا لدونالد ترامب”.

وكتب الخبراء “إننا مقتنعون بأنه سيكون رئيسا خطيرا وسيعرض أمن بلادنا القومي وازدهارها للخطر”.

وعزوا موقفهم إلى أن الملياردير المثير للجدل غير أهل لتولي مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة بسبب افتقاره إلى المؤهلات اللازمة وكذلك أيضا بسبب طباعه النزقة.

وكتب الخبراء في رسالتهم “ترامب ليس لديه لا الشخصية ولا القيم ولا الخبرة لكي يكون رئيسا”، وهو “يظهر عن جهل مقلق لأبسط الوقائع” في السياسة الدولية.

وحذروا بأن وصوله إلى البيت الأبيض سيضعف السلطة المعنوية للولايات المتحدة في العالم، مشيرين إلى أنه يجهل على ما يبدو مبادئ الدستور الأمريكي والقوانين الأمريكية.

وأضافوا أن ترامب ليس “جاهلا” في الشؤون الدولية والمخاطر بوجه الأمن القومي فحسب بل أنه “لا يبدي أي رغبة في الاستعلام” ، معربين عن أسفهم لأنه “يتصرف بنزق” ولا يتمتع بضبط النفس و”لا هو قادر على تقبل الانتقادات الشخصية”.

“أخطر رئيس في التاريخ الأمريكي”

وتابعت الرسالة “إننا مقتنعون بأنه سيكون أخطر رئيس في التاريخ الأمريكي”.

وحذروا بأن سلوك ترامب الدخيل على السياسة أثار قلق أقرب حلفاء الولايات المتحدة، وبأنه لا يقر بضرورة هذه العلاقات الدبلوماسية.

ومن الموقعين على الرسالة مايكل هايدن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في عهد جورج بوش الابن، وجون نيغروبونتي المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية، وتوم ريدج ومايكل شيرتوف الوزيران الأول والثاني للأمن الداخلي في عهد جورج بوش الابن، وإريك أدلمان المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس ديك تشيني، وكذلك روبرت زوليك الدبلوماسي السابق ورئيس البنك الدولي سابقا.

ورد ترامب ببيان لاذع وصف فيه الخبراء بأنهم “مجرد نخبة واشنطن الفاشلة التي تسعى للتمسك بسلطتها”، داعيا إلى “محاسبتهم” لجعلهم العالم أقل أمانا.

واتهمهم بأنهم “متخذو القرارات الكارثية باجتياح العراق والسماح بمقتل أمريكيين في بنغازي” وبأنهم “سمحوا بظهور تنظيم الدولة الإسلامية”.

وختم “إنني أعرض رؤية أفضل لبلادنا ولسياستنا الخارجية، رؤية ليست رؤية عائلة مالكة حاكمة”.

وانضم موقعو الرسالة بخطوتهم هذه إلى مسؤولين أمنيين آخرين سبق أن اتخذوا موقفا ضد ترامب، بينهم المدير السابق للـ”سي آي إيه” مايكل موريل الذي اتهم ترامب الجمعة بأنه “عميل من دون أن يدري” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعيا إلى التصويت لكلينتون.

شارك