زواج طفلة من شخص بالعقد الخامس

(تصوير نيوز)
– تمكنت إدارة حماية الأسرة وإدارة البحث الجنائي ووحدة مكافحة الاتجار بالبشر من ايقاف صفقة لتزويج طفلة سورية تبلغ من العمر 14 عاما من شخص يحمل جنسية عربية في العقد الخامس من عمره، بحسب مصادر متطابقة.
وكانت جهات أمنية ومنظمات مجتمع مدني تدخلت لايقاف الزيجة “غير القانونية” التي تتعارض مع قانون الاحوال الشخصية الذي لا يعترف باي زيجة دون سن الخامسة عشرة، اضافة إلى ورود معلومات من أن العريس تقدم بدفع مبلغ مالي لعم العروس مقابل هذه الزيجة.
من ناحيتها أوضحت المديرة التنفيذية لاتحاد المرأة مكرم عودة أن “الاتحاد تلقى شكوى حول محاولة لتزويج طفلة من قبل عمها لشخص من جنسية عربية، وأن الزواج كان سيتم بعقد خارجي دون توثيقه في المحاكم الشرعية كون القانون الأردني يجرم تزويج أي طفلة أو طفل دون سن 15 عاما”.
وبينت عودة أن “تدخلا من إدارة حماية الأسرة والبحث الجنائي أوقف الزيجة فيما يتابع الاتحاد حالة الطفلة لإعادة دمجها في التعليم والبحث في الاسباب التي دفعت بالأسرة لاتخاذ قرارها بتزويج الطفلة”.
ووفقا لعودة فإن “الطفلة تعيش في كنف عمها بعد وفاة والدها وأنها منقطعة عن التعليم منذ قدومها إلى المملكة”، لافتة إلى أن “صعوبة الوضع الاقتصادي ووفاة والد الطفلة كان أحد الاسباب الرئيسية في قبول فكرة الزواج”.
وكانت مجموعة من المنظمات من ضمنها اتحاد المرأة وجمعية انقاذ الطفل ومركز العدل للمساعدة القانونية إلى جانب الجهات الأمنية تدخلت لوقف زيجة الطفلة، بعد أن قام الناشط المجتمعي ومؤسس مركز جدل الثقافي فادي عميرة بتبليغ تلك الجهات عن الحالة.
وكان مركز العدل للمساعدة القانونية تقدم بشكوى لإدارة مكافحة الاتجار بالبشر من منطلق ان ما تم على الطفلة يتضمن شبهة الاتجار بالبشر، وبناء على ذلك تعهد عم الطفلة وعائلتها لدى دائرة مكافحة الاتجار بالبشر بعدم تزويج الطفلة، فيما قدم مركز العدل المساعدة القانونية للطفلة وعائلتها.
وفي هذا السياق قال فادي عميرة لـ”الغد” “وصلتني معلومات من قبل أشخاص سوريين أن عائلة طفلة تسعى إلى تزويجها بصورة غير قانونية، دفعني ذلك للاتصال بأكثر من جهة للتبليغ عن هذا الانتهاك من ضمن تلك الجهات كانت إدارة البحث الجنائي، حماية الأسرة، وحدة مكافحة الاتجار بالبشر”.
وتابع عميرة “لا اعرف الطفلة أو عائلتها شخصيا لكن لا لم أكن لابقى مكتوف الايدي أمام هذه الحالة، غالبا ما نشعر بالحزن عند سماع حالات من هذا النوع لكن المطلوب منا هو التدخل لوقف منع حصولها”.
وبحسب آخر الاحصائيات الصادرة عن دائرة قاضي القضاة بلغت نسبة الزيجات المسجلة للقاصرات من السوريات (15 الى 18 عاما) 35 % من اجمالي الزيجات، فيما تم الكشف عن عدد من الحالات لفتيات دون سن 15 عاما يتم تزويجهن بعقود زواج غير موثقة وتلك تعتبر إشكالية كونها مخالفة لقانون الأحوال الشخصية الأردني الذي يحظر الزواج دون هذا السن.
وتنص المادة 10 من قانون الاحوال الشخصية “يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم كل منهما ثمانية عشرة سنة من عمره. ويجوز للقاضي، وبموافقة قاضي القضاة، أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة”.

شارك