سيشارك المغتربون في اختيار النواب

تصوير نيوز -لا تقبل المؤسسة الاردنية ولا تاريخها وثوابتها وفكرها وايدلوجيتها ان تقبل باي مسوغ او نهج او مجرد فكرة تحول دون ممارسة المغتربين لحقهم في العملية الانتخابية البرلمانية باعتباره قاعدة اساسية وركن من اركان الحقوق السياسية لكل من يحمل الجواز الاردني والرقم الوطني ويساهم في بناء ونهظة وتطور الوطن، اسوة ببقية دول العالم التي تحترم ابناءها وتقدر غربتهم وتحاول على الدوام المحافظة على علاقتهم بوطنهم وتعزيز تمسكهم به ودعمه ومناصرته فهذه هي اساسيات اللحمة الوطنية وهي من ثوابت وزارة شؤون المغتربين.

حيث حرص المشرع الاردني والهيئة الانتخابية على مشاركة المغتربين فكان موعد الانتخابات على مقربة من عيد الاضحى حيث يتواجد المغتربون باغلبيتهم في الوطن ليكون عيدهم بعيدين وفرحتهم بفرحتين .

ان محاولة البعض الايحاء واللعب على وتر المغتربين ومحاولة تصوير عزلتهم وتهميشهم وابعادهم عن المشهد السياسي الاردني واتهام المؤسسات الوطنيةبتعمدها ذلك ضرب من الهلوسة والجنون التفتيتي الذي يسعى نحو الخراب لا الاصلاح ولا الدفاع عن الحقوق , فالاردني هو اردني سواء كان داخل حدود الوطن ام خارجه على اعتبار ان الوطنية شعور واحساس وممارسة سلوكية. لا يتوانى مغتربنا من ان يكون فاعلا وعاملا مساندا لنهوض وتطور بلاده .

فاي مبررات تلك التي يسوقها البعض وعلى صفحات صحف عربية تعيش بالمهجر وتصوير واقع الاغتراب الذي يفرض على المغترب الاردني بعيدا ن الحقيقة والمصداقية التي تفرضها المهنية الاعلامية , والتي يبدع البعض بالايحاء والتلفيق بهدف الوصول لهدف هو ابعد عن الحقيقة فيسيء للاعلام وللوسيلة وللمواطن والمجتمع قبل ان يسيء لنفسه , فالمغترب الاردني ما زال وسيبقى يعيش في خلجات الوطن مشاركا ومساهما وفاعلا وسيكون لصوته اثر كبير في توجيه مطبخ السياسة الاردنية واختيار النواب .

ان فتح الصناديق في السفارات والقناصل خسارة ولا فائدة منها حيث لن يشارك في هذه الصناديق الا القليل خاصة وان مرحلة العطل المدرسية والاجازات الصيفة ستنحصر في نهاية هذا الشهر والشهر المقبل ويفضل المغتربين دائما قضاء هذه العطل بين اهلهم وذويهم خاصة وان طيف عيد الاضحى سيكون المشجع الاكبر لتمركز تواجد المغتربين في وطنهم ولهذا فانه من الذكاء اختيار العشرين من شهر ايلول ليكون موعد الانتخابات حيث تتوالى العطل الرسمية في الاردن لتبلغ مستوى يعزز مفهوم التفاعل والمشاركة بين الناس جميعا.

لا نقبل من احد ان يحور الواقع , ويبدل الحقيقة ويوحى بما هو غير موجود فمسيرة الانتخابات لا بد وان تمضي وتتحقق بغض النظر عن ما يقال لانها استحقاق دستوري وركن من اركان العملية السيادية في الوطن وبقي علينا كمواطنين وحتى نتفادى كل ما يقال ويشاع بحقيقته وكذبه ان نتوجه للصناديق ونختار من نجد بالفعل انه لنا ويمثلنا وانه رجل وطني صادق شريف مبتعدين عن نواب السوء والمال والكذب والنفاق وان نميز بين من سيكون نائبا حقيقيا ومن هو وكيل عن غيره بل عن اصحاب المال والنفوذ والمصالح ؟؟

اي هواجس تلك للابعاد الامنية التي يحاول كاتب مقال في احد ى الصحف العربية الاشارة اليها واعتبارها مدخلا للحديث عن المغتربين وكأنه يزرع بين ابناء الوطن فجوة هي اخطر من الارهاب نفسه فكيف يدعي بان عدم اشراك المغتربين يعود لهواجس امنية لدى صناع القرار , فاي هواجس تلك التي نغشاها من ابنائنا وفلذات اكبادنا اي مقولة تلك التي لا تهدف الا لزرع التشكيك وعدم الثقة , فالمغترب حريص على وطنه بمثل ما هو ابن الداخل بل اكثر خاصة وان رياح الغربة تعمق من مفهوم الوفاء والولاء والانتماء والحنين للوطن . فالمواطن الاردني والمغترب يملك الحق فيمن يختار خاصة واننا وبمجرد ما قبل ترشيح اي راغب بالترشيح فهو يستكمل بذلك شروط الترشيح القانونية وملك المؤهلات السياسية التي تمكنه من ان يكون عضو في مجلس النواب فكيف يدعى الكاتب بغير ذلك وكانه يفرق بين ابناء الوطن ويحرم من يشاء ويقبل من يشاء وهذا ضرب من الخيال الجامح . فلماذا هذا التشكيك بالمرشحين وتصنيفهم بالالوان فكلنا ابناء وطن ولا بد من الافتراض بان المرشحين مخلصين صاديقن منتمين لثرى الوطن ولهذا فان الايحاء بان المغتربين سيصوتون للاخوان مسألة لا تعتمد العلمية ولا المصداقية وثانيها تشكيك باحد مكونات العملية السياسية في الادن وهذا ما لا يقبله احد في الوطن . فكلنا ملتزمون بالقانون وكلنا نحمل الهوية الوطنية بغض النظر عن الدين واللون والعرق والايدلوجية الفلسفية . من هنا فمن العار اعادة العزف على اوتار التفرقة والتمييز وتصنيف الناس الى ملل وطوائف مشكوك بها.

سفاراتنا جاهزة وقنصلياتنا جاهزة ولا تحتاج الى هذ ه التكلفة التي يحاول البعض تصويرها ليضع معيقا آخر ويشكك بسريان الانتخابات باعتبار ذلك مطلبا عند البعض غير ان المسالة لا تحتاج خاصة وان ابناءنا في السفارات يدركون ذلك ويألفوه.

فأهلا بابناء الوطن على مائدة الانتخابات الوطنية

شارك