الأردن في أسبوع

الأردن في أسبوع

الجمعة ١٤/٧/٢٠١٧
درجات الحرارة منذ أيام تتجاوز معدلاتها فوق ال ٣٥ مئوية ، بعد صلاة الجمعة قرأت خبراً يتصدر المواقع ، أن أبواب القدس قد أُغلقت لأول مرة منذ عام ١٩٦٧ ، و هكذا خبر ينزل كصعقة تسُم البدن على المستوى الشخصي والشعبي و الوطني فالقدس قدسنا .
وبعد وقت قصير ، الأردن الوطن الذي أعتز به و أفتخر يُصرح و يصعد بتصريحات الشجب و الإستنكار بكل مؤسساته و محافظاته و عشائره و قواه و مواطنيه و كأن الأقصى قلبه و باب الأقصى شريانه التاجي .

الأحد ١٦/٧/٢٠١٧
إسرائيل الدولة الصهيونية تدعو الأردن بأن يلتزم الهدوء كمثيلاتها من الدول العربية إلا أن الأردن يريد أن يستثمر هذا الهوج الإسرائيلي في سبيل تعزيز الموقف الفلسطيني و حماية المقدسات من ممارسات التهويد الجائرة في وقت تشهد فيه المنطقة عددا كبيرا من القضايا أهملت فيه القضية الفلسطينية و تكالب على أرضها المغتصب ، فالأردن أطلق مكامين القوى الدبلوماسية و الشعبية لديه للضغط على المجتمع الدولي للجم ممارسات التهويد والإستفزاز الغير مسؤولة من إسرائيل إتجاه الشباب الفلسطيني و منعهم من الصلاة .
و تعليقي على هذا الحدث بأنه فرصة لكل من يعتبر أن قضيته المركزية هي القضية الفلسطينية أن يشد من أزر المرابطين و المقاومين على أرض فلسطين و أن يدعم الموقف الأردني و مساعيه في إستثمار التصرفات الغير مسؤولة من العدو الصهيوني لكسب تأييد المجتمع الدولي لإيجاد حل للقضية الفلسطينة يضمن فيها حقوق الشعب الفلسطيني .

الإثنين ١٧/٧/٢٠١٧
المحكمة العسكرية تصدر قراراً بالحكم المؤبد مدى الحياة على الجندي معارك أبو تايه .
كل ما أعرفه عن قضية الرقيب معارك أبو تايه و بحسب تقارير نشر الخبر على وسائل الإعلام إن لم تكن رسمية ، أن الرقيب يقف حرسا على مدخل كتيبة عسكرية و أثناء قيامه بواجبه نفذ قواعد الإشتباك بحق مركبة لم تمتثل للأوامر و التعليمات المعمول بها لغايات الدخول و قتل من فيها .

برأيي الشخصي بما يتعلق بقرار الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية ، إستعجلت المحكمة الموقرة بإصدار قرار الحكم و كان بإمكانها أن تأخذ وقتا أطول بالتحقيق إن كان ذلك بإرادتها ، و على الأقل ليس الآن لأنها تصب في مصلحة العدو الصهيوني الذي يعتبر الأردن المقاوم الدبلوماسي و الشعبي الوحيد بالمنطقة خارج حدود فلسطين أصبح مشغولا بقضية داخلية مع أعرق عشائره على خلفية إبنهم الذي ينتسب إلى أهم مؤسسات الدولة ، علما أن الإدارة الأردنية أيضا بحاجة للشارع الأردني في هذه الظروف .

وبالتناوب كان قرار الحكم قاسيا و مفاجأ للجميع ، فقد إستند هذا القرار على حسابات سياسية و ليس له أساسا آخر ، وهذا يعني أن المنظومة القانونية التي تكفل تشريعا و قضاءا عادلا للمواطن مفقودة و هذا التجاوز هو تعدي واضح على حقوق المواطن .

و من باب العشم و مصلحة الوطن و تاريخكم المشرف فيه ألتمس منكم عشائر الحويطات التهدئة في مثل هذه الأوقات فالجبهة الداخلية بحاجة إلى وقفة عز و كرامة و رص الصفوف أمام هذه التحديات المتسارعة و كثرة المتربصين ، و أنا متفائل بل لدي قناعة و ثقة بأن القرار لن يكون قطعي بهذه الصورة و سوف يتم تصويبه فالمحاكمة لم تنتهي بعد .

الأربعاء ١٩/٧/٢٠١٧
قرأت خبراً أن الإدارة الأمريكية تُحذر رعاياها من السفر إلى الأردن ، يبدو من هذه الرسالة أن الأردن يواجه ضغوطات كبيرة أعانه الله عليها

الجمعة ٢١/٧/٢٠١٧
الخبر مرة أخرى عن الأقصى و الصلاة فيه ، الأبواب الإلكترونية تحرسها ذئاب مفترسة تقف عائقاً أمام الشباب المقدسي للصلاة في بيت الله المقدس .
جاء وقت الصلاة ، لقد صليت صلاة لم يشهد لها التاريخ تحت أنظار الذئب المفترس و البوابات التي يستفز الشباب فيها ، صلاة جماعة جامعة تجمع المسلم و المسيحي بفرج مسدودة وصفوف مستوية الكتف بالكتف والقدم بالقدم موجهين قلوبهم و متضرعين إلى رب السماوات و الأرض أن يقهر كل متطرف قد عاث بالأرض فسادا و منع التوحيد فيها .

و ينتهي هذا الأسبوع بصورة إستفزازية ، بخبرٍ يتصدّر الأخبار الأكثر سوءاً ، مسيرة وسط البلد المسجد الحُسيني التي ضمت العديد من المواطنين الأحرار و الشعارات القوميّة و الوطنية التي تدعم قضية الأردن المركزية ، إلا أن هذه المسيرة جيرت براياتها المرفوعة ، رايات ليست لها علاقة بالوطن و قضيته المركزية بل جاءت ردا على المقاطعة الخليجية لقطر التي يقف الأردن من الأزمة هناك على مسافة واحدة من الجميع .

في ختام هذا المُلخّص أين صاحب الولاية العامة رئيس الحكومة رئيس الوزراء و وزير الدفاع رئيس السلطة التنفيذية ، لم يدلي بأي تصريح في جميع ما ورد في هذا المقال من أحداث جرت على المستوى الداخلي و الخارجي و شكرا .
بقلم المحامي محمد زهير العبادي .

شارك