الفيصلي.. فوز تاريخي يـرفع من طموحات التأهل!

قاد يوسف الرواشدة الفيصلي إلى فوز تاريخي على بطل القارة الافريقية فريق الأهلي المصري بهدف نظيف، وذلك في المباراة التي جرت بينهما أمس الأول على ستاد السلام في العاصمة المصرية القاهرة في مستهل مشواره بالبطولة العربية لكرة القدم، والتي تحتضن مجرياتها مصر وتستمر حتى السادس من شهر آب المقبل بمشاركة (12) فريقا توزعوا على ثلاث مجموعات.
هذا الفوز تحقق بعد أداء متزن انتهجه الفريق طيلة دقائق المباراة، حيث أظهر كافة لاعبي الفريق التزاما تاما في تنفيذ الواجبات بالشقين الدفاعي والهجومي، الأمر الذي أسهم في تحقيق هذا الفوز، حيث منح هذا الفوز الفريق دفعة كبيرة لمواصلة طريق المنافسة لخطف بطاقة التأهل عن المجموعة الأولى، والتي تضم أيضا إلى جانبيهما فريقي نصر حسين داي الجزائري والوحدة الاماراتي.
الفيصلي بهذا الفوز تقدم لصدارة مجموعته برصيد (3) نقاط إلى جانب الفريق الجزائري الذي فاز على نظيره الاماراتي بهدفين نظيفين في المباراة الافتتاحية للبطولة.
هذه الصدارة قد تحسم للفيصلي أو نصر حسين داي خلال المواجهة المرتقية التي ستجمعهما في الجولة الثانية في السابعة من مساء يوم غد الثلاثاء.
الصحافة المصرية وصفت خسارة الأهلي بالمخيبة، وذلك بسبب أن الترشيحات التي سبقت البطولة ومنحت الأهلي الأفضلية في تحقيق لقب البطولة، لكنها والوقت ذاته أكدت على أن نيبوشا مدرب الفيصلي كان رجل اللقاء.

قراءة فنية!
وللحديث عن الجوانب الفنية التي غلفت أجواء المباراة نقول أن الفيصلي نجح في الحفاظ على اتزانه الدفاعي معظم دقائق المباراة، حيث أن الجهاز الفني للفريق أعطى تعليمات مشددة للاعبين قبل إنطلاق أحداث المباراة تمثلت ببذل جهود مضاعفة خاصة خلال دقائق الشوط الأول في تنفيذ الواجب الدفاعي، والذي أسهم في تعطيل كافة المحاولات الهجومية للاعبي الأهلي بفرض طوق دفاعي محكم الاغلاق حول حدود المنطقة وسط إسناد حقيقي ومستمر وفره لاعبي خط الوسط.
هذا الأسلوب كان ناجحا والدليل تحقيق غاية نظافة الشباك، كما لا ننسى أيضا النجومية الكبيرة التي أظهرها الحارس معتز ياسين في الذود عن مرماه بكل بسالة وإقتدار.
نيبوشا أعطى تعليماته للاعبي خط الدفاع إبراهيم الزواهرة وياسر الرواشدة بعدم التهور وإبعاد الخطورة من أمام المرمى أولا بأول، ووضع لاعبي خط المقدمة للأهلي تحت الضغط عبر رقابة صارمة أفقدت الفريق قدراته الهجومية، في الوقت الذي ألزم فيه الظهيرين إبراهيم دلدوم وعدي زهران بعدم التقدم للمواقع إلا عند الضرورة.
أما بهاء عبدالرحمن وأحمد سريوة فوقع عليهما دورا مزدوجا الأول كان توفير الدعم للمدافعين والثاني البدء بقيادة الهجمات من المناطق الخلفية صوب المقدمة، في الوقت الذي قام فيه يوسف الرواشدة والسنغالي دومنيك بربط الخطوط ما بين خط الوسط وخط المقدمة الذي شغله البولندي لوكاس والليبي أكرم الزوي.
على العموم فإن ملخص الشوط الأول كان محاولات هجومية أهلاوية غاب عنها الانسجام ودفاعات فيصلاوية محكمة.
وفي الشوط الثاني غير الفيصلي قليلا من أسلوبه بعد أن بدأ بالتقدم تدريجيا صوب المواقع الأمامية فشكل دخول خليل بني عطية بدلا من سريوة إضافة للفريق من الناحية الهجومية، حيث تمكن هنا الفريق من تسجيل هدف الفوز الثمين عندما نجح يوسف الرواشدة من إستغلال كرة أخطأ بها مدافع الأهلي محمد نجيب لينطلق خلفها ويسدد في المرمى هدفا نجح الفيصلي في الحفاظ عليه حتى النهاية، مع العلم أن هناك عدة فرص سنحت للفيصلي لتعزيز هذا التقدم.
وفي النهاية نقول بأن من حق لاعبي الفيصلي الفرح بهذا الفوز لكن عليهم أيضا التركيز على المباراة المقبلة أمام نصر حسين داي التي تحتاج لمزيد من التركيز كون نتيجتها قد تحسم أمر التأهل.
نيبوشا: أهنىء اللاعبين الذين لعبوا كالأسود!
أكد المونتينيغري نيبوشا مدرب الفيصلي أن فريقه لعب مباراة كبيرة في أول لقاءاته بالبطولة العربية.
وأعرب نيبوشا عن سعادته بهذا الفوز، حيث قال: كنت خائفاً قبل المباراة بسبب قوة الأهلي المعروفة، ولكن بعد أن شاهدت المنافس على الطبيعة وجدت أن هناك حالة من عدم التركيز والانسجام في صفوف الفريق وهو ما مكنا من الفوز بالمباراة .
وأضاف «أهنىء لاعبي فريقي لأنهم لعبوا مثل الأسود».
وتابع «جماهير الفريق كانت رائعة، لقد زحفوا بأعداد كبيرة إلى القاهرة لمساندة الفريق».
وأظهر نيبوشا إعجابه الشديد بقدرات لاعب الأهلي النيجيرى جونيور أجاي وقال: الأهلى يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، وهو فريق عريق وكبير للغاية، وأفضل لاعبيه فى اللقاء هو أجاى الذى قدم مجهودًا وفيرًا ويتمتع بمهارات عالية.
نيبوشا اختتم «لا نشغل تفكيرنا بالمنافسة على البطولة، نركز فقط على المباراة المقبلة.
لوكاس لاعب الفيصلي أهدى الفوز لجماهير الفريق التي تواجدت في ملعب السلام، وجماهير الفيصلي في عمان، وأصر أن الفيصلي يتعامل مع البطولة خطوة تلو الخطوة دون التفكير في لقب البطولة.

شارك