حاخامات يتقدمون المستوطنين في اقتحام الأقصى بحراسـة الاحتلال

فلسطين المحتلة – قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس انه يجب الأخذ بعين الاعتبار التحديات والتهديدات التي تواجه إسرائيل، حين اتخاذ القرارات من أجل ضمان أمن إسرائيل.
وأضاف نتنياهو: «أتخذ القرارات من أجل ضمان أمن إسرائيل، ويجب أن أتخذها برباطة جأش وبرشد، أقوم بذلك آخذا بالحسبان الخريطة بأكملها وجميع التحديات والتهديدات التي نواجهها، حيث طبيعة بعضها ليست معروفة للجمهور، وبطبيعة الحال لا أستطيع أن أفصح عن تفاصيلها». وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يتفهم مشاعر الإسرائيليين تجاه قرار إزالة البوابات الإلكترونية وإلغاء الإجراءات الأمنية على مداخل المسجد الأقصى، مؤكدا أنه كان قرارا صعبا.
وأشار نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، إلى أن صفته كمسؤول أول عن أمن إسرائيل تتطلب أن يكون ذا أعصاب باردة، وقال: «أحمل على كتفي مسؤولية أمن إسرائيل، فأنا من يتعين عليه أن يتخذ القرارات بإمعان». وأضاف أن الأسبوعين الماضيين فترة مليئة بالأحداث بالنسبة للجيش الإسرائيلي والشرطة على حد سواء، حيث أنهما كانا على أهبة الاستعداد تحسبا لتحديات كبيرة أخرى. وقال: «أوعزت خلال الأيام الأخيرة بتعزيز قوام قوات الشرطة المنتشرة في القدس ومحيط المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة، وذلك من أجل إحباط أي عمليات فلسطينية، وأيضا من أجل العمل بصرامة ضد مخالفي القانون». وأضاف: «من أجل تنفيذ هذه المهمة خصصنا للشرطة تعزيزات ملموسة عبارة عن عدة سرايا تابعة لحرس الحدود، وسنواصل تعزيزها وفق الحاجة».

وذكر نتنياهو أنه أوعز بتحويل ميزانية لا تتعدى 100 مليون شيقل، والمجلس الوزاري المصغر قد صدق على ذلك، بهدف تطوير المعدات التكنولوجية والتزود بها لخلق حلول من شأنها تعزيز الأمن.
إلى ذلك، اقتحم مستوطنون متطرفون، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة. وقال مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى المبارك بالقدس الشيخ عزام الخطيب ان اقتحامات المستوطنين المتطرفين الاستفزازية نفذت صباح أمس من جهة باب المغاربة، بحراسات معززة ومشددة من قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة المدججة بالسلاح.
وأكد الخطيب في حديث لمراسل (بترا) في رام الله ان عدد المستوطنين المقتحمين الإجمالي تجاوز 140 مستوطنا، بينهم حاخامات متطرفون. وأشار الى أن المستوطنين نفذوا جولات مشبوهة في باحات المسجد، في الوقت الذي صوّرت فيه قوات الاحتلال المرافقة لهم، حرّاس المسجد، وهددتهم بالاعتقال والإبعاد عن المسجد في حال لم يبتعدوا عن المستوطنين المقتحمين للمسجد.
وأعلن مركز الميزان لحقوق الانسان انه وبالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر تم التنسيق صباح أمس لخروج ذوي الشهيد أنور محمد سكر والمرور من معبر بيت حانون «إيرز» شمال قطاع غزة ولأخذ عينة (DNA) بطلب من قبل النيابة الإسرائيلية. واوضح في بيان صحفي تلقاه مراسل (بترا) ان هذه الخطوة تأتي في إطار الالتماس الذي تقدم به المركز بتاريخ 18/12/2016 للمحكمة العليا الإسرائيلية، بالشراكة مع الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، للمطالبة بتسليم (10) جثامين تحتجزها سلطات الاحتلال في مقابر الأرقام.
وذكر أن مركز الميزان لحقوق الإنسان تقدم بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في شهر كانون اول من العام 2004م، لاسترداد (12) جثماناً من قطاع غزة، ووقتئذ تعهدت قوات الاحتلال بتأسيس بنك للحمض النووي تمهيداً لتحرير الجثامين المحتجزة. واوضح أن قوات الاحتلال ما تزال تحتجز جثامين (249) شهيداً وشهيدة، بعضهم منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم وترفض الإفراج عن جثامينهم وتسليمها لعوائلهم كشكل من أشكال العقاب الجماعي وكحلقة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأعلن وزير الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطينيين رياض المالكي أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا ستقطع إجازتها لاستلام طلب الإحالة بخصوص الاستيطان من الجانب الفلسطيني خلال الأيام القادمة. وقال المالكي في بيان صحفي امس إن الجانب الفلسطيني بانتظار تحديد موعد من مكتب المدعية العامة للذهاب إلى لاهاي وتقديم طلب الإحالة. وبشأن الانضمام إلى عدد من المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية، أوضح المالكي إنه تم تقديم لائحة بأسماء عدد منها للقيادة التي بدورها قامت باختيار الاتفاقيات والمعاهدات التي يمكن الانضمام إليها في أقرب وقت، مبينا أن هذا الأمر بانتظار قرار من القيادة الفلسطينية.
واعتقلت قوات الاحتلال أمس سبعة عشر مواطنا فلسطينيا خلال حملة مداهمات في مناطق مختلفة بالضفة الغربية. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له اليوم ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مناطق في مدن سلفيت والخليل وبيت لحم ورام الله والبيرة ونابلس وجنين واعتقلت المواطنين السبعة عشر بزعم انهم مطلوبون.
وأصيب شابان برصاص الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس خلال مواجهات في مخيم جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية إن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في اعقاب اقتحام الاخيرة لمخيم جنين، فيما قال جيش الاحتلال إن قواته تعرضت لإلقاء 10 عبوات انبوبية خلال المواجهات. وأوضحت المصادر المحلية أن المصابين هما: باسم إبراهيم عموري (17 عاما)، ومحمد أسامة علاونة (17 عاما) من حي خروبة. كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال اقتحامها لمخيم جنين الشابين ضياء محمد سلامة (18 عاما)، وهو شقيق الشهيد أوس سلامة، الذي استشهد في الثاني عشر من الشهر الجاري، وعبد الله قاسم السعدي (19 عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما.(وكالات).

شارك