الأردنيون يجدون في حيدر الزبن ضالتهم الوطنية

تصوير نيوز – خاص
فايز العظامات

لكل زمان دولة ورجال، وحتى في أقسى الظروف التي تمر بها البلاد وهي مليئة بالفاسدين و “الحرامية” تجد الرجال الرجال أبناء هذه الأرض المخلصين الثابتين على المبادئ مهما كانت المغريات، ومن هؤلاء الرجال حيدر الزبن مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس.

صدمة
صدم الرأي العام الأردني منذ أيام بخبر تعيين حيدر الزبن مديرا للهيئة المستقلة للانتخاب، الأمر الذي اعتبره مراقبون تمهيدا لإبعاد الرجل عن مؤسسة المواصفات والتي يشهد له الجميع بحسن ادارتها رغم كل شيء، لكن هب الرأي العام ضد هذا القرار لأنهم يعرفون جيدا ماذا يعني إبعاد رجل مثل الزبن عن مؤسسة وطنية مهمة بحجم مؤسسة المواصفات والمقاييس، يعرفون جيدا أن الفساد قد يرتع في المؤسسة بعد إبعاد الرجل من منصبه، لذا كان الشعب والرأي العام مع إبقاء الرجل في منصبه وطالبوه بعدم ترك المنصب.

في الأمس القريب وضح للرأي العام والشارع الأردني إصرار الزبن على البقاء في مؤسسة المواصفات ورفض تعيينه في المستقلة، وأكد على بقائه الأمر الذي يدفعنا إلى كثير من التساؤلات حول الموضوع.

الزبن أكد في تصريح لإحدى المؤسسات الإعلامي “أنه تم ترشيحه من قبل  مجلس  مفوضي الهيئة  ليشغل منصب امين عام الهيئة المستقلة للانتخابات”  وأضاف: قابلت  دولة رئيس الوزراء الذي كان مصر على  بقائي في  مؤسسة المواصفات والمقاييس حماية لصحة وسلامة المواطن الأردني من المنتجات المصنعة محليا او المستوردة. وقال: انا عملت مدة خمس سنوات والعمل كان فيه ضغط كبير ونشامى المؤسسة عملوا أكثر  مني وهذه مؤسسة وطنية  نفخر  بها كاردنيين.

الناشط الشبابي والسياسي محمد صبيح الزواهرة أكد لتصوير أن الشعب متعطش لرجل دولة نزيه إذ قال “أعتقد أن الناس بالمجمل متشوقين لرجل دولة نزيه يذكرهم بالأردن القديم , الزبن صنع هذا النموذج بمؤسسة بسيطة حتى لا يعرف أغلب الناس ماهي وظيفتها وأين توجد”

الناشط الشبابي والنقابي المهندس معتز العطين في حديث له مع تصوير قال: حجم التفاعل مع خبر حيدر الزبن مؤشر واضح ان الاردنيون يقفون ويفرحون لكل شخص يشببههم ويشبه وطنهم ، يبحثون في كل مكان عن نماذج وطنية نظيفة ونزيهة وهي كثيرة ولكن لم تاخذ فرصتها – وهو ما ينقصنا- ، جميل ان نتفاعل ونقف خلف من نشعر انه نزيه ونظيف بنفس القوة التي ندعوا فيها لمحاربة الفساد والافساد .

كما ان من واجبنا دعم مثل هكذا اشخاص في كل مؤسسات الدولة كما هو دعمنا للمؤسسة نفسها وان لا تطغى فقط الجوانب والنماذج الفاشلة على حياتنا اليومية اكثر من النماذج الناجحة والتي تحتاج لدعم الناس لتكون أقوى واصلب عودا واكثر حرصا واشد مراسا لحماية موسساتنا .

بدوره قال المهندس أحمد الرشدان لتصوير “لست واثقا من اسباب تنحية حيدر الزبن ثم اعادته الى مديرية المواصفات والمقاييس ، التصريحات متباينة وردود الافعال كذلك لكن الموضوع يؤشر الى خلل كبير في المجتمع وفي ادارة الشأن العام كيف يتم اتخاذ القرارات ومن الذي يتخذها ومن الذي يملك حق النقض بحيث تعود الادارة العليا صاحبة الولاية العامة عن قرارها دون تبرير لاصحاب الشأن وهم المواطنين، على الجانب الاخر كان تضامن الناس مع حيدر الزبن مؤشر جيد للمزاج العام الذي يبحث عن النموذج والقدوة للمسؤول الذي يأخذ موقعه بجدية ومسؤولية ونظافة يد ، المسؤول الشريف الذي جاء من بين الناس ، مسؤول يقوم بالواجب دون تردد ، لكنها تبقى صورة ناقصة  لان هذا النموذج هو عملة نادرة في هذه الايام  نرغب ان تكون مؤسساتنا على هذا الشكل مؤسسات تعمل بنظام وجد واخلاص يتقدم فيها  المسؤول النشط الكفوء نظيف اليد وتتخلص مما عداه دون وصاية او تدخل من اي جهة كانت لا يحد عملها الا الدستور والقانون”

من حسم؟
هل هو الرأي العام الذي حسم الأمر والردود الشعبية أم قرار من الحكومة أم كما هو متوقع رفض الرجل للمنصب الجديد؟
بالمجمل ما يهم الشعب الأردني هو بقاء الزبن في مؤسسة المواصفات والمقاييس بعيدا عن كواليس الأمر ليبقى شوكة في حلق الفاسدين ورجل دولة يفخر به أبناء الوطن.

شارك