الاردنيون يستذكرون حبيب الزيودي “علامك غبت والدنيا تشارين”

تصوير نيوز – فايز العظامات

يستذكر الاردنيون اليوم راحل كبير ورجل عظيم من الذاكرة الوطنية الاردنية، يستذكرون فقيد الوطن والأرض، يستذكرون ابن العالوك والزرقاء والأردن الشاعر العظيم في الذاكرة الوطنية “حبيب الزيودي” الذي انتقل الى رحمة ربه في ٢٧/١٠/٢٠١٢ اثر نوبة قلبية حادة.

الراحل العظيم حبيب الزيودي أردني من مواليد الزرقاء قرية العالوك في لواء الهاشمية، وقد ترعرع وعاش وكبر في قريته التي لطالما احبها، وقد حصل على البكالوريوس في الأدب العربي من الجامعة الاردنية في عام ١٩٨٧ وبعد ذلك حصل على شهادة الماجستير في الأدب والنقد من الجامعة الهاشمية عام ٢٠٠٨، وقد عمل الزيودي في الإذاعة الاردنية ثم انتقل بعد ذلك للعمل في وزارة الثقافة وبعد هذه المسيرة انتقل الى التلفزيون الأردني، والراحل له مشاركات شعرية وأدبية في العديد من دول العالم والوطن العربي، وقد أسس الزيودي بيت الشعر الاردني عام ١٩٩٩ وعمل مديرا له لـ تسع سنوات، وقد اجريت عن تجربة الراحل العظيم حبيب العديد من الدراسات النقدية والرسائل الجامعية، وله العديد من القصائد التي ترجمت لعدد من اللغات العالمية دلالة على قوة كلمة حبيب، وقد نال على عدد من الجوائز اكراما له ولمسيرته العظيمة.

حبيب له ثلاث من الدواوين الشعرية هي: (الشيخ يحلم بالمطر) و (منازل اهلي) و (طواف المغني) وقبل ان يفارق الحياة بفترة قصيرة صدر له ديوان “غيم على العالوك” كما ان له العديد من النصوص الغنائية التي صدح بها كبار فناني الاردن.

حبيب يتحدث عنه العديدون كـ اعظم تجربة شعرية في تاريخ الاردن الحديث، تجربة وطنية عظيمة رائدة وليس لها مثيل، حبيب كان من اعظم الشعراء الذين مروا في تاريخنا وذاكرتنا الوطنية، قد يكون لانه من بني جلدتنا ويحس بما نحس به، يحكي عنا ويمثل وجع الجميع.

“علامة غبت والدنيا تشارين” بهذه الكلمات يصدح الاردنيون في كل ذكرى للراحل الكبير، نعم هو ابننا واخانا جميعا هو ابن العالوك الذي لطالما احبها واحببناه، حبيب كان له ارتباط وثيق خيالي مع الارض والوطن، وكما يتحدث العديد ممن عرفوه ان العالوك كانت لها مكانة خاصة في نفسه، حتى انه عندما انتقل لرحمة ربه دفن في قريته العالوك.

حبيب رحل.. لكن ذكراه واعماله وروحه الوطنية خالدة في كل من فينا لانه “أردني بحق” عشق الوطن وأحب الارض، وسيبقى وستبقى أعماله في ذاكرتنا الوطنية، ندعو الله بالرحمة والمغفرة للراحل الكبير شاعر الاردن حبيب الزيودي في الذكرى الخامسة لوفاته وانتقاله للرفيق الأعلى.

شارك